Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مراجعات

تقييم ومراجعة لعبة REANIMAL: الوجه الأكثر وحشية لمبدعي Little Nightmares – يلا لايف

REANIMAL

بعد سنوات من الترقب لخليفة سلسلة الرعب Little Nightmares، يأتي استوديو Tarsier من أجل أن يؤكد لنا أن الروح الإبداعية لا تُشترى بالأسماء التجارية، وأن بصمته في ألعاب رعب المنصات لم تكن صدفة عابرة، لأن لعبته الجديدة REANIMAL خطوة أخرى جريئة تعيد تعريف هوية الفريق وتضخ دماء جديدة بأسلوب أكثر نضجًا وقسوة.

  • المطور: استوديو Tarsier (المبدعون الأصليون لسلسلة Little Nightmares).
  • النوع: مغامرة رعب ومنصات (Horror Adventure) بمنظور سينمائي 2.5D.
  • القصة: رحلة مظلمة لـ “أخ وأخت” في أعماق جزيرة غامضة، يسعيان فيها لإنقاذ أصدقائهما المفقودين ومواجهة ماضيهما المروع.
  • أسلوب اللعب: يمزج بين حل الألغاز البيئية، التسلل، والمواجهات المباشرة المحدودة، مع تركيز تام على التعاون (Co-op).
  • المنصات: متوفرة على PS5, Xbox Series X|S, PC، وجهاز Nintendo Switch 2.
  • نمط اللعب: تدعم اللعب الفردي (مع مرافق ذكاء اصطناعي ذكي) أو اللعب التعاوني (محلياً وعبر الإنترنت) مع ميزة Friend Pass.

التوجه الفني والرسومات: واقعية قاتمة تخدم الرعب

REANIMAL

نجحت لعبة REANIMAL في تصور عالم يبدو نابضًا رغم سكونه وخرابه. التفاصيل البيئية حاضرة بقوة في كل زاوية. جدران متآكلة، صدأ يلتهم المعادن، ومياه راكدة تعكس الضوء ببرودة منفّرة. الإضاءة هنا لم تكن مجرد عنصرًا تجميليًا، لأن المطور نجح في جعلها أيضًا عنصر بيئي يساهم في السرد الذي يزيد من الخوف. الظلال الديناميكية وانعكاسات الأسطح الرطبة جميعها تمنح المشاهد إحساسًا دائمًا بعدم الأمان.

من الناحية الفنية، يعتمد الاستوديو على تضخيم البيئة مقابل هشاشة الشخصيات، وهي وسيلة لتعزيز شعور اليأس والعجز. تصاميم الكائنات تجاوزت الرعب الكلاسيكي المعهود، فهي مشوهة وهجينة، تمزج بين العضوي والمألوف بطريقة تثير الخوف والريبة، وبسبب الألوان الداكنة والموحشة في اللعبة، ستجد نفسك تتعلق بأي مصدر للضوء وكأنه طوق نجاة يمنحك لحظات من الهدوء قبل العودة للكابوس.

أسلوب اللعب: تعاون حقيقي وتوسّع محسوب

REANIMAL

تجرأت المطور بكل ثقة في جعل اللعبة تتميز غيرها في أهم عنصر، والمتمثل في الإخراج البصري. هنا يكسر قيود الرؤية الضيقة من أجل أن يعطيك كادراً سينمائياً واسعاً و بزوايا مدروسة، يظهر لك تفاصيل الكابوس بشكل أوضح وأكثر رهبة. صحيح أن التجربة ما تزال 2.5D، لكن بثقل أكبر في الحركة وتفاعل أعمق مع البيئة.

التعاون عنصر أساسي

التقدم يتطلب تنسيقًا فعليًا بين الأخ وأخته. سواء لعبت مع صديق أو اعتمدت على رفيق الذكاء الاصطناعي، فالألغاز والعقبات مصممة على أساس التكامل، لا المرافقة الشكلية.

تنوّع ميكانيكيات الحركة

لم يعد الهروب هو الخيار الوحيد. يمكن استخدام أدوات مرتجلة كالعَتلات لصد الكائنات الصغيرة، كما تضيف المقاطع التي تتضمن قوارب أو شاحنات تنويعًا مرحبًا به يكسر ضيق الممرات المعتاد.

مستوى عنف أقرب الى لوحشية

تتجه REANIMAL نحو منطقة أكثر وحشية بصراحة غير معهودة، فمشاهد الموت هنا صادمة ولا تتردد في إظهار القسوة، مما يحول كل هفوة منك إلى تجربة مريرة. هذه الواقعية تدعمها كاميرا سينمائية ذكية تخرج عن الإطار البصري الضيق، من أجل تعطيك كادراً واسعاً يجسد ضخامة الكابوس وهشاشتك أمامه.

تجربة قصيرة وتأرجح في الإيقاع

REANIMAL

رغم قوة اللعبة في العديد من الجوانب وخاصةً الفنية، لا تخلو من نقاط ضعف، فالاعتماد على أسلوب المحاولة والخطأ في بعض المطاردات قد يسبب تكرارًا مرهقًا وشعورًا بالملل، خصوصًا حين تحدّ زوايا الكاميرا من وضوح الرؤية.

مدة اللعب التي تتراوح بين خمس وثماني ساعات قد تبدو محدودة للبعض وغير كافية من أجل الدخول في مرحلة الاندماج الكامل، لا سيما مع الشائعات التي تفيد بأن اللعبة ستحصل على محتويات إضافية مدفوعة لاحقًا، وهذا الأمر سبب لي ارتباكًا واضحًا، وهو مع أصبح رسميًا أثناء كتابتي لهذه المراجعة.

الخلاصة

REANIMAL

تترك REANIMAL أثراً نفسياً يتخطى ساعات لعبها القليلة. خلف الرعب الظاهري، تختبئ رموز قاسية عن إساءة معاملة الحيوانات وصور مشوهة من أجواء الحرب العالمية الأولى، والتي منحت الأحداث قيمة تتجاوز مجرد التخويف السطحي. رغم افتقادها لبعض التوازن في الصعوبة، إلا أنها عمل يؤكد أن Tarsier استعاد صوته بنبرة أكثر جرأة من أي وقت مضى.

رعب 2.5D بلمسة سينمائية. – 8.5

8.5

رعب 2.5D بلمسة سينمائية.

REANIMAL تمثل عودة Tarsier القوية إلى رعب المنصات، لكن برؤية أكثر نضجًا وقسوة، وعبر مغامرة تعاونية مظلمة تمزج بين الألغاز والتسلل ومواجهات محدودة داخل عالم مذهل بصريًا. ورغم قصر مدتها وبعض التفاوت في الصعوبة، فإنها تقدم تجربة نفسية عميقة تؤكد أن الاستوديو لم ينجح صدفةً في أعماله السابقة، وما زال يمتلك لمسته الإبداعية الخاصة..

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

تابعنا على

Google News

صورة ماهر ميسرة

ماهر ميسرة

“كاتب ومحرر ألعاب فيديو ومحب للتقنية | أستاذ في التاريخ والجغرافيا مع درجة الماجستير | ليسانس في الصحافة الإلكترونية | ولأنني مُحب لألعاب الفيديو منذ التسعينات، فقد أكسبتني نظرة ثاقبة وفهمًا عميقًا لتطور هذه الصناعة.”

العاب يلا لايف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى