مراجعة وتقييم Onimusha 2: Samurai’s Destiny Remaster – يلا لايف
اقترب صدور الريماستر المرتقب Onimusha 2: Samurai’s Destiny Remaster ليحاول ان يعيد إحياء تحفة كلاسيكية من جيل بلايستيشن 2، ويقدمها بلمسة عصرية تحافظ على روحها الأصلية، بينما تجعلها في متناول جيل جديد من اللاعبين، فهل تعد هذه النسخة مجرد ترقية سطحية، أم انها احتفال بتاريخ Capcom المليء بالتحف الفنية، وتأكيد على أن التصميم الجيد يصمد أمام اختبار الزمن.
لطالما كانت لعبة Onimusha الأولى تعتبر تجربة من روح سلسلة العاب Resident Evil الناجحة ولكن بلمسة الساموراي، وقد تخلص الجزء الثاني تحديدًا من هذه المقارنة ليشق طريقه الخاص ويصبح جوهرة التاج في السلسلة القصيرة وكانت Onimusha 2 أشبه بعودة بهوية خاصة مختلفة، وهي نقطة الذروة التي بلغت فيها السلسلة أوجها من حيث السرد وعمق أسلوب اللعب والشخصيات.

تتبع اللعبة قصة Jubei Yagyu، وهو محارب الساموراي الذي تدمرت قريته على يد جيش Genma الشيطاني بقيادة الجنرال نوبوناغا، ودافع الانتقام يدفع جوبي في رحلة خطيرة للغاية، ولكن ما يميز السرد هنا هو التركيز على الشخصيات الثانوية التي يلتقيها بكل الجزء الأول.
وعلى عكس الجزء الأول، حاولت Onimusha 2 بناء فريق من الحلفاء مثل Oyu و Kotaro و Magoichi و Ekei، الذين لا يقدمون المساعدة في المعارك فحسب، بل يمكن للاعب بناء علاقات معهم عبر نظام الهدايا، وهذه العلاقات يمكن أن تغير مسار القصة وتوفر نهايات متعددة لكي تضيف عمقًا وقابلية لإعادة اللعب، لكن تنفيذه بتلك الآلية يثير تساؤلات حول ما إذا كان هذا النهج، الذي قد يُنظر إليه كآلية عفا عليها الزمن بالفعل، سيظل جذاباً للاعبين الجدد.
ومع ذلك، لا يمكن إغفال سحر فترة أوائل الألفينيات الذي يطغى على بعض الجوانب السردية مثل الأداء الصوتي والتمثيلي، الذي قد يبدو سيئًا لدى بعض اللاعبين الجدد، لكنه يضفي طابعًا فريدًا وحنينيًا يذكر بألعاب تلك الحقبة، وشخصية جوبي نفسه وعلى الرغم من دوافعه في القصة، قد يبدو كشخصية ثانوية أكثر منها عنصرًا فاعلا في أحداث القصة في بعض الأحيان وخاصة في ملامح وجهه، لكن هذه التفاصيل لا تنتقص كثيرًا من التجربة الكلية.
في جوهر Onimusha 2 يكمن نظام القتال الكلاسيكي Hack and Slash السريع، حيث يمتلك جوبي ترسانة متنوعة من الأسلحة مثل الكاتانا والقوس والرمح والمطرقة، وكل منها له وزنه وتأثيره الخاص، بالإضافة إلى مجموعات ضربات وقدرات خاصة، مثل آلية التحول إلى أوني تزيد من قوة جوبي وتنوع حركاته.

تساهم البيئات الخطية والألغاز المعتمدة على الكاميرا الثابتة في توجيه اللاعب بسلاسة الى حد ما، مع الحفاظ على شعور الاستكشاف، فالألغاز بسيطة في تصميمها، وغالبًا ما تعتمد على تفاعل بيئي أو ترتيب قطع، وهي تضفي إيقاعًا جيدًا بين المعارك المتلاحقة.
بشكل عام تُظهر النسخة المحسّنة من Onimusha 2 احترامًا كبيرًا للعبة الأصلية مع إضافة تحسينات متعددة، حيث تم تحسين الرسوميات الى حد ما لتناسب الشاشات الحديثة، مع الحفاظ على الأسلوب الفني الأصلي، والخلفيات المعدة مسبقًا تبدو حادة وواضحة، لكن طبيعتها الثابتة التي لم يُعاد تصميمها من الصفر قد تبدو غريبة أو غير متجانسة مع الرسومات المحسنة، وقد يكون منفراً للبعض بالنسبة لأصول لم يتم اعادة تصميمها من البداية.
ولكن ربما يكون التغيير الأبرز في Onimusha 2: Samurai’s Destiny Remaster هو تحديث نظام التحكم من التقليدي إلى مخطط تحكم أنالوج أكثر حداثة واستجابة، لكي تجعل اللعبة أكثر سلاسة ومتعة للوافدين الجدد، دون المساس بدقة القتال.
وتشمل النسخة الجديدة معرضًا فنيًا إضافيًا يضم 126 صورة جديدة، بالإضافة إلى نظام الإنجازات الذي يضيف تحديات جديدة، ولعشاق التحدي، يقدم Hell Mode اختبارًا قاسيًا يتطلب إتقانًا شبه كامل لآليات القتال لكي يمنح اللاعبين العائدين سببًا وجيهًا للغوص في اللعبة مرة أخرى.
وبينما تُشكل التحسينات إضافة مرحب بها، لكن مع الأسف لم تحاول Capcom الاعتناء بكل زاوية من زوايا اللعبة مع زوايا الكاميرا الثابتة التي عفى عليها الزمن، على الرغم من كونها جزءًا من اللعبة الكلاسيكية، وخاصة أنها يمكن أن تسبب بعض الإرباك في بداية اللعب وعند خوض بعض الألغاز.

وعلى سبيل المثال، استخدام المفاتيح من قائمة المخزون يدوياً بدلاً من التفاعل التلقائي، قد تبدو قديمة لبعض اللاعبين، لكن قد يرى البعض الآخر أن هذه التفاصيل تمنح اللعبة نسيجًا كلاسيكيًا أنيقًا يعزز الانغماس في، ويذكرنا بلمسات تصميمية لم نعد نراها كثيرًا اليوم.
في الختام، هذه النسخة المحسنة تبدو وكأنها تقف على مفترق طرق، فبينما نجحت في استحضار القليل من سحر الذكريات الذهبية وقديم عناصر بصرية محسنة في بعض الجوانب، فإنها فشلت بشكل عام في تقديم التحديثات الجوهرية اللازمة لجذب جمهور أوسع من اللاعبين الجدد، أو حتى إرضاء أولئك الذين كانوا يطمحون إلى إعادة تصور أكثر طموحاً لهذه الكلاسيكية.
حنين بتعديلات محدودة! – 7
7
حنين بتعديلات محدودة!
رغم أن الألعاب الجيدة حقًا لا تفقد بريقها كاملاً بمرور الزمني، ولكن كابكوم اختارت نهجاً محافظاً مع لعبة Onimusha 2: Samurai’s Destiny Remaster، وهذا الحذر قد لا يكفي لإعادة إحياء السلسلة بنجاح في عصر تزايدت فيه متطلبات اللاعبين.
تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
AbuMaysara
“كاتب ومحرر ألعاب فيديو ومحب للتقنية | أستاذ في التاريخ والجغرافيا مع درجة الماجستير | ليسانس في الصحافة الإلكترونية | ولأنني مُحب لألعاب الفيديو منذ التسعينات، فقد أكسبتني نظرة ثاقبة وفهمًا عميقًا لتطور هذه الصناعة.”
مواضيع ذات صلة..
منذ 7 ساعات
لعبة Doom: The Dark Ages تُحقق أضخم إطلاق في تاريخ المطور
منذ 8 ساعات
بعد معركة قضائية استمرت 5 سنوات: Fortnite تعود أخيراً إلى متجر تطبيقات آبل!
منذ 17 ساعة
الجيل القادم من Xbox قد يدعم متجري Steam و Epic ومتاجر أخرى بشكل مباشر!
منذ 20 ساعة
شركة NVIDIA تطلق TensorRT لتعزيز أداء الذكاء الاصطناعي على بطاقات RTX
منذ 21 ساعة
يبدو أن لعبة Stellar Blade 2 قيد التطوير وتوقعات بإطلاقها بحلول عام 2026!
منذ يوم واحد
قائمة أولية بألعاب PS Plus التي ستغادر الخدمة في يونيو المقبل
منذ يوم واحد
تفضيلات اللاعبين السعوديين: بلايستيشن والأجهزة الذكية تتصدران المشهد والمزيد..
منذ يوم واحد
ثورة ألعاب التصويب قادمة مع Black Vultures: Prey of Greed وذكاء اصطناعي يحلل ساحة المعركة!
منذ يوم واحد
استديو Naughty Dog يعمل رسميًا على مشروع لعبة جديدة غير معلنة قيد التطوير
منذ يومين
كيف تتجنب Naughty Dog تسريب مشاريعها رغم سابقة The Last of Us Part 2
العاب يلا لايف




