لعبة Resident Evil 9 تعيد “هيبة” الزومبي وتكسر نمطية الوحوش المفترسة والصامتة! – العاب – يلا لايف - عالم الالعاب - يلا لايف
مقالات

لعبة Resident Evil 9 تعيد “هيبة” الزومبي وتكسر نمطية الوحوش المفترسة والصامتة! – العاب – يلا لايف

Resident Evil 9 Requiem

شهد استعراض Resident Evil Showcase الأخير بالأمس لقطات تحبس الأنفاس للعبة RE 9، لحظة تحول هامة في تاريخ السلسلة والمفهوم العام الذي طرأ عليها، حيث كنا كجمهور عشاق لها نترقب مجرد تطور تقني وبعض لقطات ظههور ليون، فاجأت كابكوم الجميع برؤية فنية وفلسفية مغايرة تماماً لما اعتدناه في ألعاب الرعب الخاصة بها.

في Resident Evil 9، لم يعد الزومبي تلك الجثة أو الدمية المتحركة والمتوحشة التي لا تهدف سوى للانقضاض عليك. هذه المرة أصبحت مرآة محطمة لماضٍ مفقود، وهي فكرة ستنقلنا من رعب البقاء إلى رعب المواجهة الأخلاقية.

عندما يصبح الموت انعكاسًا للذاكرة!

Resident Evil 9 Requiem
leon

من خلال ما رأينا، تتبنى اللعبة محاولة جريئة لكسر النمطية من خلال تقديم مفهوم “الذاكرة العضلية” للأعداء. الزومبي هنا يحتفظون بشذرات من وعيهم السابق، فترى الطباخ لا يزال يحاول تحريك أوانيه الخالية، والعامل الذي يكرر حركات روتينية بائسة.

بل إن الأمر يتجاوز الفعل ليصل إلى الكلمة، حيث يمكن سماعهم يتمتمون بكلمات متقطعة تعكس بقايا هويتهم. هذا التوجه يحول المواجهة من مجرد إطلاق نار على أهداف إلى تجربة تثير الشفقة والرعب في آن واحد، حيث تشعر أنك لا تنهي حياة وحش، بل تضع حداً لآلام إنسان عالق في برزخ مخيف.

تأثر بـ The Walking Dead أم تطور جيني للرعب؟

The Walking Dead

لا يمكن للمشاهد المتمرس أن يغفل الروابط القوية بين هذا التوجه وما شاهدناه في عالم The Walking Dead، وتحديداً في المواسم الأولى (مثل محاولة زوجة مورغان فتح باب المنزل) أو في المتحولين المتطورين (Variants) الذين ظهروا لاحقاً بقدرة على استخدام الأدوات وتذكر بعض الأماكن.

هل استنسخت كابكوم الفكرة؟

التحليل المنطقي يشير إلى تخاطر أفكار تفرضه طبيعة تطور القصص، فالجمهور تشبع من الوحوش الصامتة وردود الأفعال والأصوات النمطية، والعودة إلى ما يمكن ان أشبه بأنسنة الزومبي، وهي الوسيلة المبتكرة لإعادة الهيبة والرعب النفسي لهذا النوع من الأعداء.

وهنا مفهوم الزومبي، يتجاوز كونه مجرد جثة متحركة مصابة بآفة وبلا عقل، ليصبح شخصية تحمل مشاعر وذكريات، أو حتى قدرة على اتخاذ قرارات أخلاقية، ولعبة Requiem تأخذ هذا المفهوم وتصقله تقنياً عبر محركها، ليكون جزءاً من ميكانيكية اللعب أو الجيم بلاي حيث يمكنك التنبؤ بحركة العدو بناءً على مهنته أو ما تبقى من ذاكرته.

فلسفة الرعب الناطق والارتباك الوجداني

Resident Evil 9 Requiem

ان الرهان الحقيقي في Requiem يكمن في الارتباك الوجداني الذي سيصيب اللاعب. عندما يهاجمك عدو وهو يتمتم باسم شخص ما أو يحاول القيام بعمله الذي اعتاد عليه قبل اصابته بالفيروس، فإن اللعبة هنا تكسر الحاجز النفسي الذي يجعل القتل سهلاً ونمطيًا.

وهذا العنف المفرط الذي تتسم به اللعبة سيتجاوز مجرد فكرة الدماء التي تسيل وتتطاير، الى صدام مع بقايا بشرية. لذلك يمكن اعتبار أنه تحول من الرعب الذي يعتمد على المفاجأة اللحظية والارتباك إلى الرعب الذي يعتمد على الذنب “يمكن أن أسميه رعب نفسي بإمتياز” وهو أرقى أنواع الفن في سينما وألعاب الرعب.

ولطالما كان الزومبي في الألعاب عدواً مثالياً لأننا لا نشعر بالذنب تجاهه، فهو ميت أصلاً. لكن في Resident Evil 9، يبدو أن كابكوم هذه المرة ستجبرنا على النظر في أعين ضحايانا وسماع أصواتهم المكسورة والتردد قبل اتخاذ أي خطوة.

إذًا هذه الجرأة في طرح الزومبي الواعي قد تكون المخاطرة الأكبر التي اتخذتها السلسلة منذ انتقالها للمنظور الأول في الجزء السابع، وهي مخاطرة أظن أنها ستعيد تعريف نوع رعب البقاء لسنوات قادمة.

YouTube video

المصدر: VGA4A عبر قنوات كاكبوم

صورة ماهر ميسرة

ماهر ميسرة

“كاتب ومحرر ألعاب فيديو ومحب للتقنية | أستاذ في التاريخ والجغرافيا مع درجة الماجستير | ليسانس في الصحافة الإلكترونية | ولأنني مُحب لألعاب الفيديو منذ التسعينات، فقد أكسبتني نظرة ثاقبة وفهمًا عميقًا لتطور هذه الصناعة.”

– العاب – يلا لايف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى