بعد ضجيج الإطلاق.. لماذا بدأ اللاعبون يقعون في حب عالم Marathon؟ – العاب – يلا لايف
العاب – يلا لايف –

واجهت لعبة Marathon بعد إطلاقها مشاكل ورد أفعال سيئة للغاية، وتقييمات اللاعبين لها عكست تمامّا شعور اللاعبين، وحتى النقاد الذين طلب منهم تأجيل المراجعة لأسباب معينة، لكن وبعد حوالي شهر من اطلاقها، هل ما تزال هذه اللعبة الخدمية بنفس الأجواء الأولى لها، ام ان خبرة Bungie في هذا النوع من الألعاب سينقذها تدريجيًا؟
بدلاً من الالتفات إلى الضجيج الذي صاحب الإطلاق، يبدو أن استوديو Bungie استطاع أخيراً كسر حاجز الجليد مع جمهوره؛ فتقييمات اللاعبين وبعد الانتكاسة التي رافقت إطلاق ماراثون، قد بدأت تسلك مساراً صاعداً يعكس طبيعة اللعبة التي تزداد جودة كلما تعمقت في تفاصيلها.
يمكنكم أخذ جولة سريعة على منصات التواصل الاجتماعي والبثوث لمتابعة الآراء والانطباعات، بل زيارة موقع Metacritic كمثال، لمتابعة التقييمات المتصاعدة للعبة، بعيدًا كل البعد عن السخط اللحظي والتقييمات الكيدية التي رافقت الإطلاق.
الصورة الجديدة التدريجية التي أمامنا اليوم لا تحكي قصة تقييم منخفض، وإنما تظهر بداية نضج تجربة “الماراثون” في عيون اللاعبين بعد تجاوز الصدمة الأولى، والبدء في استكشاف أسرار سفينة المستعمرة المفقودة في نظام “تاو سيتي 4”.

تعتمد اللعبة على مفهوم استخلاص الموارد (Extraction Shooter) الممزوج بقصة غامضة عن عودة إشارة استغاثة مجهولة بعد قرن من الصمت. يتقمص اللاعبون دور “العدائين”، وهم وعي بشري نُقل إلى أجساد صناعية مأجورة لصالح شركات كبرى تهدف لاستعادة خسائرها.
اقرأ أيضًا.. مطور Bungie يعترف بمبالغته في تعديل الأصوات داخل اللعبة
ورغم الانتقادات التي قارنت المشروع بأمجاد سلسلة Halo، إلا أن الواقع الميداني في الخرائط الأربع المتاحة حالياً يقدم متعة استكشافية تزداد يوماً بعد يوم، حيث تمتلئ الممرات السرية والأنفاق التحت أرضية بالفرص والمخاطر التي تجعل من كل محاولة خروج ناجحة إنجازاً حقيقياً.
هذا التحسن الملحوظ في انطباعات اللاعبين يشير إلى أن الرهان على “العمق” بدأ يؤتي ثماره، فاللعبة التي صُنفت في البداية كخروج عن المألوف، أثبتت أنها مغامرة جريئة تتطلب وقتاً لاستيعاب آلياتها.
ومع وجود نظام قتال يدمج بين الذكاء الاصطناعي واللاعبين الحقيقيين في بيئة غنية بالتفاصيل، تبدو Marathon في طريقها لتشكيل قاعدة جماهيرية وفية تتجاوز أحكام الإطلاق المتسرعة.
لكن هل هذا يكفي للحفاظ على لعبة مقرر لها أن تستمر لسنوات؟ ام أن التجربة يمكن ان تستمر في التحسن بشكل أفضل؟ وهل هذا أقصى ما يمكن تقديمه؟
الأسابيع القليلة المقبلة وحده كفيلة بالحكم النهائي عليها، وسنراقب الوضع..
ماهر ميسرة
“كاتب ومحرر ألعاب فيديو ومحب للتقنية | أستاذ في التاريخ والجغرافيا مع درجة الماجستير | ليسانس في الصحافة الإلكترونية | ولأنني مُحب لألعاب الفيديو منذ التسعينات، فقد أكسبتني نظرة ثاقبة وفهمًا عميقًا لتطور هذه الصناعة.”




