تقرير: Marathon بين النجاح الفني وضغط الأرقام… هل تستحق ميزانية 200 مليون؟ – العاب – يلا لايف
العاب – يلا لايف –

بعد مرور شهر على إطلاق Marathon، تتضح الصورة بشكل أكبر وأكثر توازنًا، فالعبة نجحت على المستوى الفني والنقدي، لكنها تحت ضغط تجاري كبير.
وفق تقرير Forbes، حققت اللعبة تقييمات قوية (88% على Steam ومتوسط تقييم 82 على Metacritic)، مع مبيعات تُقدّر بحوالي 1.2 مليون نسخة أو أكثر. كما أن قاعدة اللاعبين الأساسية تبدو “مخلصة” الى حد ما وبرقم شبه ثابت يتراوح عند 20 ألف لاعب يومي كما تتضح الأرقام، كما أن تقييمات اللاعبين ارتفعت تدريجيًا بعد القنبلة التي تعرضت لها.
بينما يقضي عدد كبير من اللاعبين عشرات الساعات داخل اللعبة، وهذا الأمر يعكس جودة التجربة من ناحية التصميم وننام اللعب.
لكن على الجانب الآخر، تظهر التحديات سريعًا. أعداد اللاعبين النشطين ورغم أنها مستقرة في الوقت الحالي، فإنها شهدت تراجعًا ملحوظًا بعد الإطلاق، وهو أمر طبيعي جزئيًا، لكن حدته تثير القلق. السبب الرئيسي يبدو مرتبطًا بطبيعة اللعبة نفسها؛ فهي تجربة هاردكور كما يصفها الكثيرين، أو بالأحرى صعبة لا تناسب الجميع، وهو أمر يساهم بشدة في فقدان شريحة من اللاعبين بسرعة. المعادلة هنا معقدة:
اللعبة جيدة… لكن ليست واسعة الانتشار.
ومع ميزانية تتجاوز 200 مليون دولار كما ذكرت تقرير Forbes، فإن التوقعات أعلى بكثير من مجرد نجاح محدود، وهذا التحدي يضع كل من شركة سوني والمطور Bungie أمام اختبار حقيقي في استمرارية النمو وتحقيق العوائد.

بشكل جزئي، يذكّرنا هذا بما حدث مع مشروع لعبة The Last of Us Online، حيث ذكرت بعض التقارير أنه تم تجنب نفس المخاطرة مبكرًا من قبل سوني، رغم أنني أعتقد أن مشروع استديو نوتي دوغ أولاين أونلاين لاست أوف أس كان سيجلب قاعدة لاعبين أضخم، مع استمرارية تواجد لاعبين مضمونة أكثر من ماراثون.
الخلاصة: هو أن لعبة الاستخراج Marathon لا يمكن اعتبارها فشلًا… لكنها مع الأسف لم تثبت بعد أنها استثمار مضمون يستحق تلك الميزانية وإن كانت تقديرية غير رسمية، وربما تكون أعلى بكثير. لكن الزمن وتحديثات المحتوى سيحسمان ذلك.
ماهر ميسرة
“كاتب ومحرر ألعاب فيديو ومحب للتقنية | أستاذ في التاريخ والجغرافيا مع درجة الماجستير | ليسانس في الصحافة الإلكترونية | ولأنني مُحب لألعاب الفيديو منذ التسعينات، فقد أكسبتني نظرة ثاقبة وفهمًا عميقًا لتطور هذه الصناعة.”




