هل تنجح حملة مقاطعة PS Plus؟ محللون يشككون بذلك.. وسوني قد تخرج وتوضح – العاب – يلا لايف
العاب – يلا لايف –

أجعلنا مصدرك الأخباري المفضل
بعد أيام من تغطيتنا لموجة الغضب التي اجتاحت مجتمع PlayStation حالياً، وتوقيع نحو 300 ألف لاعب على عريضة احتجاجية ضد إلغاء الأقراص المادية، إلا أن الشركة اليابانية فضلت التزام الصمت المطبق، لعلمها أن لغة الأرقام في صالحها.
هذا الصمت المريب فسره سابقًا الدكتور «سيركان توتو»، الرئيس التنفيذي لشركة Kantan Games للاستشارات في حديثة الى IGN، مؤكداً أن حملة مقاطعة بلايستيشن بلس حتى لو وصلت لنصف مليون مشترك، لن تثني سوني عن خطتها الاستراتيجية لإنهاء الألعاب الفيزيائية كلياً بحلول عام 2028. فالحسابات التجارية واضحة، والعوائد المباشرة للمتجر الرقمي تضمن للشركة تمرير قراراتها الصعبة دون الاهتمام بردود الأفعال المؤقتة.
والسبب مباشر وبسيط، وذلك ان الشركة تمتلك أكثر من 120 مليون مستخدم نشط شهرياً، بينهم نحو 50 مليون مشترك في خدمة PlayStation Plus، ما يعني أن نصف مليون عملية إلغاء لا تمثل سوى نحو 1% من قاعدة المشتركين.
وهذا ينسجم مع ما ناقشناه في تقاريرنا السابقة. قرار الشركة اليابانية لم يكن رد فعل سريعاً، بل يبدو جزءاً من استراتيجية مالية طويلة المدى، تدرك الشركة مسبقاً أنها ستواجه بسببها غضباً واسعاً من اللاعبين.
الأرقام أيضاً تفسر سبب تمسك سوني بهذا التوجه. فعند بيع لعبة رقمية من إنتاجها عبر متجر بلايستيشن تحتفظ الشركة بمعظم الإيرادات، بينما تقل أرباح النسخة المادية بعد اقتطاع تكاليف التصنيع وحصة متاجر التجزئة. وحتى في ألعاب الطرف الثالث، تحصل سوني على نحو 30% من قيمة كل عملية بيع رقمية، وهو مصدر دخل يصعب التخلي عنه.
على الجانب الآخر، المحلل دانيال أحمد توقع سابقًا أن تقدم سوني توضيحات أو رسائل لاحتواء الغضب، لكنه لا يرى أن الشركة ستتراجع عن القرار نفسه، وبالنسبة لنا نتوقع بعض الترقيعات هنا وهناك.
وبالنسبة لنا، فإن الركيزة الأساسية لمقاومة سوني هي لعبة GTA 6، والتي تعتبر بمثابة كلمة السر وجدار الحماية الذي تتكئ عليه الشركة اليوم لفرض واقع رقمي جديد، والتعامل بثقة مفرطة قد يراها البعض انفصالاً تاماً عن رغبات مجتمع اللاعبين الحقيقية.
قد تستمر حملة اللاعبين، وقد تتوسع خلال الأشهر المقبلة، لكن إذا كانت سوني تنظر إلى عشرات الملايين من المستخدمين وإلى مليارات الدولارات التي يحققها التوزيع الرقمي، فإن لغة الأرقام تبدو حتى الآن، أقوى من لغة الاحتجاج.
ماهر ميسرة
“صحفي متخصص في الإعلام الإلكتروني ومحرر تقني بـ VGA4A. يجمع بين شغفه الممتد لألعاب الفيديو منذ التسعينات وخلفيته الأكاديمية (ماجستير في التاريخ والجغرافيا) لتقديم تحليل معمق ونظرة ثاقبة لتطور صناعة الألعاب. خبير في صياغة المحتوى المتوافق مع معايير البحث وتحويل الخبر التقني إلى رؤية تحليلية شاملة.”




