هويسين يطلب هدنة بعد العاصفة في ريال مدريد! – الدوري الاسباني
يلا سبورت -يلا لايف
الدوري الاسباني
دين هويسين نجم ريال مدريد الإسباني
موقع يلا لايف – كان هناك يوم بدا فيه كل شيء مثاليًا بالنسبة للمدافع الإسباني الشاب دين هويسين، وهذا خلال ظهوره الأول في بطولة كأس العالم للأندية لم يكن كظهور لاعب ابن الـ 20 عامًا فقط في بداية مسيرته، بل كقلب دفاع قادم لفرض شخصيته في الملعب، ولم يظهر أي خوف أو تردد، بل قدم صلابة وحضورًا وشخصية قوية، ولعب وكأنه يرتدي قميص ريال مدريد الإسباني منذ سنوات طويلة، الأمر الذي جعل جماهير النادي الملكي تتحمس سريعًا لموهبته.
وقال فرانسيس هيرنانديز، الذي ساهم في ضمه إلى المنتخب: “لقد تعامل مع الأمر بهدوء وبشخصية مذهلة للغاية”، وفي ريال مدريد، وتحت قيادة المدرب تشابي ألونسو، وجد اللاعب الثقة التي احتاجها للتألق، فقد حجز مكانه سريعًا في التشكيلة الأساسية منذ وصوله، واعتبر كثيرون أن سرعة تحرك النادي في سوق الانتقالات للتعاقد معه كانت خطوة ذكية نحو ضم لاعب قد يصنع حقبة جديدة، هكذا بدأت القصة، قبل أن تأتي ليلة تغيّر كل شيء.
وأشارت صحيفة “ماركا” في تقريرها المطول أنه في السابع والعشرين من سبتمبر، وعلى ملعب ملعب ميتروبوليتانو، تلقى الفريق هزيمة قاسية بنتيجة 5-2، وكان ذلك أول اختبار كبير وعدائي بالنسبة لهويسين، وأول ضربة حقيقية في مسيرته مع ريال مدريد، وكانت تلك المباراة رقم 13 له بقميص الفريق، ورغم أن التراجع كان جماعيًا، فإن شيئًا ما انكسر داخله، وكان قد غاب عن أول هزيمة في حقبة تشابي ألونسو أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بسبب الإيقاف بعد طرده أمام بوروسيا دورتموند، لكن زيارة الميتروبوليتانو مثلت نقطة تحول نفسية بالنسبة له.
تراجع المدافع الإسباني الشاب بعد بداية مبشرة ويبحث عن استعادة ثقته
بعد ذلك جاءت مباراة أنفيلد أمام ليفربول، ومعها بدأت الشكوك تتزايد، ما بدا في البداية مجرد مرحلة تعلم طبيعية تحول تدريجيًا إلى تراجع واضح في المستوى، وأداء هويسين انخفض بالتوازي مع تراجع الفريق، لكن الأضواء سلطت بشكل أكبر على لاعب لا يزال في العشرين من عمره، ولم يختبئ المدافع الشاب، بل اعترف بأخطائه وأبلغ غرفة الملابس بأن الوضع كان أكبر من قدرته على التعامل معه، ولم يكن المسؤول الوحيد، لكنه كان من أكثر اللاعبين تعرضًا للانتقادات، ومع أول مباراة كبيرة له مع ريال مدريد بدأت ثقته بنفسه تتلاشى.
ومنذ ذلك الحين يعيش هويسين حالة من عدم الاستقرار، وكل خطأ يتضخم، وكل تردد يقابل بصافرات استهجان في ملعب ملعب سانتياجو برنابيو، ما يجعل استعادة الثقة مهمة صعبة، وكانت مباراة خيتافي مثالًا جديدًا على ذلك، حيث ظهرت أخطاء غير معتادة في التمرير، وتردد في التدخلات، وإشارات واضحة للإحباط على وجه اللاعب الذي كان يومًا ما يبهر الجميع بقدرته على بدء الهجمات من الخلف.
ولا يتحمل هويسين وحده مسؤولية وضع ريال مدريد الحالي، لكن مستواه أصبح انعكاسًا لحالة الفريق، وفي حالته تحديدًا، يبدو الضغط مضاعفًا، فإلى جانب تحدياته اليومية مع النادي، يلوح في الأفق كأس العالم، وأصبح مكانه في قائمة المدرب لويس دي لا فوينتي مع منتخب إسبانيا لكرة القدم غير مضمون كما كان من قبل، والآن ما يحتاجه هويسين ليس معاملة خاصة، بل الوقت فقط، هدنة تعيد إليه الثقة التي جعلته مفاجأة سارة في البداية، لكنها تبددت وسط صافرات الشكوك والضغوط.
– يلا سبورت -يلا لايف
الدوري الاسباني




