مراجعة (قيد التقدم): طور القصة في Call of Duty: Modern Warfare 4 – سينمائية أعادت هيبة السلسلة – يلا لايف

أجعلنا مصدرك الأخباري المفضل
تنويه: هذه مراجعة مبدئية لطور القصة في لعبة Call of Duty: Modern Warfare 4، مبنية على الساعات الأولى من تجربتنا للعبة. حرصاً منا على تقديم تقييم دقيق وشامل، سنقوم بتحديث هذا المقال بالحكم النهائي والتقييم الرقمي فور انتهائنا من خوض كافة مهام القصة واختبار طور اللعب الجماعي قدر المستطاع.
بعد الإحباطات التي رافقت الطور القصصي في إصدارات سابقة مثل Modern Warfare 3، دخلنا إلى تجربة Call of Duty: Modern Warfare 4 بحذر شديد.
غير أن الساعات الأولى من اللعب كانت كفيلة بتبديد هذه المخاوف، إذ تقدم اللعبة افتتاحية قوية ومشاهد سينمائية عالية الإتقان تحتفظ بالبصمة الوراثية (DNA) الأصيلة التي ميزت أجزاء السلسلة الكلاسيكية، مع نضج واضح في الإخراج وغموض المؤامرات من استوديو Infinity Ward، وتحت إشراف ناشر السلسلة Activision.
اقرأ أيضًا.. Call of Duty: Modern Warfare 4 تتصدر مبيعات Steam قبل الإطلاق
بداية سوداوية وشرير يسرق الأضواء

تنطلق الأحداث بعد ثلاث سنوات من نهاية الجزء الثالث، وجعلتنا مباشرة أمام آثار الهزيمة المؤلمة التي تعرضت لها فرقة (Task Force 141) بعد مقتل أحد أطبال السلسلة المعروفين “سوب”. وطبعًا بدا لي التغير النفسي في شخصية الكابتن “برايس” واضحاً منذ الانطباع الأول حين رؤيته، حيث يتجاوز الخطوط الحمراء في رحلة انتقامية تضعه في صدام درامي مع رفاق دربه “غوست” و”غاز”.
المحرك الرئيسي لهذا الصراع هو مطاردة الخصم الجديد “ذا آرتشر”، والذي يجسده ببراعة النجم العالمي مادس ميكلسن. حضور ميكلسن في المشاهد الأولى أشعرني بجدية وثقل القصة والتمثيل والحوارات، ويقدم شريراً بدوافع واضحة وكاريزما طاغية تعوض ضعف الأشرار في الإصدارات الأخيرة.
بالتوازي مع هذا الخط المثير، تفتح اللعبة جبهة سردية ثانية في شبه الجزيرة الكورية من منظور الجندي الشاب الجندي “بارك”، لتقدم مزيجاً بين الصراع الشخصي والحروب العسكرية الشاملة.
كما أنه يمكنك أثناء اللعب المشاركة في اختيار الحوارات، ولكن لا نعلم حتى الآن ما اذا كانت ستؤثر على العلاقات أو أحداث القصة، ولكنها على الأغلب وضعت من ال كسر الممل والرتابة.
الرسومات

ما زلنا أمام المحرك الداخلي المعروف للمطور، لكن مع تحسينات واضحة على مستوى الإضاءة والتفاصيل، وتوجه فني يتناسب مع أجواء كل مهمة. أكثر ما لفت انتباهي هو تفاصيل الوجوه والأجسام، إلى جانب تطور الحركة مقارنة بالأجزاء السابقة.
لكن الانفجارات كانت صاحبة الانطباع الأقوى بالنسبة لي، خصوصًا مع الإضاءة التي تخلفها وتأثيرها على البيئة المحيطة اثناء رؤيتها، هذه التفاصيل جعلت مشاهد القتال أكثر إقناعًا، وفي بعض اللحظات وجدت نفسي أتساءل: معقول كل هذا باستخدام المحرك الداخلي نفسه؟
أسلوب اللعب والأداء التقني: تنوع واعد مع بعض الملاحظات

تحافظ اللعبة في ساعاتها الأولى على سلاسة التصويب المعهودة، وتدعمها بتنوع ملحوظ في تصميم المهام التي تتنقل بين الاشتباكات الضيقة، ومطاردات السيارات، والتدمير الواسع للبيئات. الإضافة الأبرز التي لفتت انتباهنا في أسلوب اللعب هي نظام القتال اليدوي الجديد المزود بآلية لصد الضربات، وحركات قاضية متقنة تمنح المواجهات القريبة حيوية كبيرة.
في المقابل، لا تخلو التجربة الأولية من بعض المطبات والركاكة، حيث يعود الاستوديو لتجربة مهام “العالم المفتوح” في إحدى المراحل، وهو توجه نشعر أنه يبطئ من الإيقاع السينمائي المشدود الذي تتفوق فيه اللعبة، إلى جانب ملاحظة بعض الهفوات البسيطة في ذكاء الأعداء الاصطناعي.

بصرياً وتقنياً، تتألق اللعبة بشكل لافت في دقة تعابير الوجوه أثناء اللعب الفعلي، والتي تقترب كثيراً من جودة العروض السينمائية (CGI)، مع أداء تقني مستقر للغاية على جهاز PS5.
اقرأ أيضًا.. شركة Activision تكشف عن سلسلة جديدة من Call of Duty
الحكم المبدئي
تُبشر الساعات الأولى من طور القصة في Call of Duty: Modern Warfare 4 بعودة قوية للاستوديو نحو الدراما العسكرية الجادة والمشاهد الهوليوودية المتقنة.
اللعبة تمتلك كافة المقومات لتكون أفضل تجربة قصصية في السلسلة منذ إصدار 2019، ويبقى الحكم النهائي مرهوناً بقدرة الفصول الأخيرة على الحفاظ على هذا الإيقاع القوي وإغلاق كافة الخيوط الدرامية بنجاح.
ما أعجبنا حتى الآن:
- مشاهد سينمائية مبهرة تحافظ على الهوية الأصيلة للسلسلة.
- رسومات هي الأفضل في تاريخ السلسلة مع انفجارات واشتباكات تشعر بواقعيتها.
- بداية درامية جريئة وحضور تمثيلي طاغٍ للنجم “مادس ميكلسن”.
- إضافة نظام القتال اليدوي والصد الذي ينعش الاشتباكات القريبة.
- دقة مذهلة في تعابير الوجوه وأداء تقني مستقر عند 60 إطاراً.
ما يثير قلقنا:
- إقحام مهام تعتمد على “العالم المفتوح” قد تؤثر سلباً على سرعة الإيقاع.
- بعض الهفوات البرمجية الملاحظة في الذكاء الاصطناعي للأعداء.
ماهر ميسرة
“صحفي متخصص في الإعلام الإلكتروني ومحرر تقني بـ VGA4A. يجمع بين شغفه الممتد لألعاب الفيديو منذ التسعينات وخلفيته الأكاديمية (ماجستير في التاريخ والجغرافيا) لتقديم تحليل معمق ونظرة ثاقبة لتطور صناعة الألعاب. خبير في صياغة المحتوى المتوافق مع معايير البحث وتحويل الخبر التقني إلى رؤية تحليلية شاملة.”
العاب يلا لايف




