تحليل عرض ريميك Resident Evil: Veronica وتفاصيل مثيرة لم ينتبه إليها أحد – العاب – يلا لايف

أجعلنا مصدرك الأخباري المفضل
كشفت كابكوم أخيراً عن العرض التشويقي الأول لريميك لعبة Resident Evil: Veronica، وبصراحة، اتضح لنا من الثواني الأولى أننا أمام أضخم ريميك بل ربما إعادة تصور مكتملة الأركان للعبة كود فورنيكا كما أشارت تقارير سابقة.
عندما قمنا بتدقيق العرض ومشاهدته بأعلى جودة ممكنة، لاحظنا كمية ضخمة من التفاصيل الصغيرة التي توحي بأن كابكوم بدأت بدغدغة مشاعرنا مبكراً، وأدخلتنا في متاهة بين ما هو جديد وما رأيناه في النسخة الأصلية؛ خاصة وأننا أمام أهم عناوين السلسلة غير المرقمة، والتي سنحاول ربطها بشكل أعمق بالخط الزمني الحديث لـ Resident Evil.
اقرأ أيضًا. ريميك RE: Code Veronica قد يكون أضخم مشروع رعب لكابكوم منذ سنوات
ومن يتابع طريقة عمل كابكوم في السنوات الأخيرة سيلاحظ شيئًا مهمًا جدًا، وهو أن الشركة أصبحت تميل لإعادة تفسير الأحداث القديمة بدل نسخها حرفيًا. رأينا ذلك بوضوح في Resident Evil 2 Remake ثم بشكل أكثر جرأة في Resident Evil 4 Remake، ويبدو أن Veronica ستكون الخطوة التالية في هذا التوجه.
فك شفرة البداية.. كريس ريدفيلد يختبئ في باريس؟

واحدة من أكثر اللقطات التي لفتت انتباهي بدت عابرة للمشاهد المتشوق، كانت لوحة الأسماء الخاصة بالبناية. لكن عند التدقيق جيدًا، نجد أن كابكوم أخفت فيها عدة إشارات ذكية.
استخدام كلمة Concierge مع الاسم الفرنسي Lefevre يؤكد تقريبًا أن الأحداث الافتتاحية تقع داخل باريس العاصمة الفرنسية، وهو أمر منطقي جدًا بحكم وجود المقر الأوروبي الرئيسي لشركة Umbrella هناك.
لكن النقطة الأهم تتعلق بالاسم “Carson” الموجود في الطابق الثالث. عندما تخبر الحارسة العجوز كلير بأنها “شقيقة الأمريكي”، يصبح من السهل استنتاج أن كريس ريدفيلد كان يستخدم اسمًا مستعارًا أثناء مراقبته لتحركات Umbrella داخل المدينة.
بالنسبة لنا فإن هذا التفصيل وحده يغيّر طريقة فهمنا للمقدمة بالكامل، لأن النسخة الأصلية لم تمنح هذا الجانب مساحة درامية حقيقية، فالنسخة الأصلية أظهرت البطلة مقبوض عليها جاعلة منك تستنتج لوحد ما حصل.
الغرفة لم تكن شقة عادية

داخل شقة المراقبة، ركز العرض على تفاصيل تبدو بلا معنى لو نظرنا إليها أول مرة، وهي علبة البسكويت الفرنسية، منفضة السجائر الممتلئة، العدسات والكاميرات المبعثرة فوق الطاولة الخشبية.
وعمدنا تلتقط كلير علبة بسكويت فرنسية تحمل اسم “Délices du Marquis” أي (ملذات الماركيز). هذا التفصيل يحمل تلميحاً خفياً يربط عالم السلسلة ببعضه، إذا دققت النظر في منتصف العلبة، ستجد شعاراً صغيراً لرجل يرتدي قبعة مستديرة كلاسيكية (Top Hat). مصطلح “الماركيز” وهذا الشعار يعودان بالكامل إلى عائلة “سالازار” حكام القلعة الإسبانية من Resident Evil 4. وجود سلع تجارية فاخرة متبادلة بين عائلات النبلاء المؤسسة لأومبريلا (مثل أشفورد وسالازار) يعكس مدى تغلغل نفوذهم في أوروبا.
وهذه العناصر جميعها لم تكن بالنسبة لنا ومع معرفتنا لكابكوم وتاريخها في التلميحات الذكية، حيث يتضح ان شقيق البطلة كريس كان يقضي وقتًا طويلًا في عمليات ترصد ومراقبة فعلية قبل وصول كلير. بعدها تأتي لقطة القيض على كلير من قبل قوات الأمن الخاصة بشركة أمبريلا (U.S.S – Umbrella Security Service)، وتحديداً فرقة الاقتحام التي يقودها “هانك” أو التابعين له.
عودة ألغاز التسعينيات الميكانيكية

واحدة من اللقطات التي أعتقد أن كثيرين مروا عليها بسرعة كانت شاشة الكمبيوتر القديمة ذات اللون الفوسفوري الأخضر والتي تحمل رسالة: “Please insert your card. Control mode ON. Ready for work”
هذه وان كانت عابرة، لكنها تؤكد أن اللعبة ستحتفظ بجزء مهم من هوية Resident Evil الكلاسيكية، يتمثل في البحث عن البطاقات والمفاتيح وتشغيل الأنظمة يدويًا، وكل عناصر الألغاز التي سنراها بحلة محرك كابكوم الجديد.
اقرأ أيضًا. ريميك Code: Veronica قد يكون أضخم عملية Remix وتوسع لمحتوى السلسلة
لكن الأهم بالنسبة لنا هو أن لوحة التحكم نفسها بدت ميكانيكية بشكل متعمد، مع أزرار ضخمة ومسارات تحكم يدوية تحمل رموز P3 وP4 وP5. وهذا يوحي بأن بعض الألغاز لن تكون مجرد “اضغط زر وافتح الباب”، وإنما أقرب لأسلوب ألعاب الرعب القديمة الكلاسيكية التي كانت تجبرك على فهم النظام نفسه.
كابكوم لم تختصر النصف الثاني من اللعبة

من أكثر المخاوف المنتشرة بين اللاعبين بعد الإعلان كانت احتمالية حذف أجزاء ضخمة من اللعبة، خصوصًا بعد الجدل الذي رافق Resident Evil 3 Remake، وهو ما تسبب في جعل اللعبة قصيرة، وحذف العديد من ذكريات اللاعبين.
لكن لو شاهدت العرض بأكمله فإنك سترى بنفسك تطمينات مباشرة، وتتمثل في ظهور مسدسات Steve Burnside الذهبية، وهي أسلحة مرتبطة مباشرة بأحداث Antarctica وقصة عائلة Ashford، ووجودها داخل العرض يعني أن كابكوم ما تزال متمسكة بالشق الثاني من اللعبة.
بل أكثر من ذلك، لقطة القصر ذو السلالم الكبيرة تبدو كإعادة بناء حديثة لقصر Antarctica الشهير. هذه التفاصيل تجعلني أعتقد أن Veronica قد تكون أضخم ريميك قدمته كابكوم حتى الآن من ناحية التنوع البيئي والتنقل بين المناطق.
عنصر الرعب سيكون الأقوى بين الأجزاء الحديثة

المشاهد التي أظهرت الزومبي بأعداد كبيرة، بدءً من الأماكن التي ظهرت وكأنها تحت الأرض والمختبرات وجزيرة روكفورت، والعديد من المشاهد الداكنة، تشير الى أن كابكوم تحاول فعلاً الوقوف بين مدرستين من الرعب.
وهذا منطقي جدًا إذا كانت التسريبات السابقة صحيحة، خصوصًا تلك التي تحدثت عن قيادة Kazunori Kadoi وYasuhiro Anpo للمشروع، وهما نفس الثنائي الذي قاد ريميكي RE2 وRE4.
جزيرة روكفورت أصبحت أكثر رعبًا

ظهور سجن Rockfort Island بهذه الأسوار المرتفعة وأبراج الحراسة والأسلاك الشائكة أعطى المكان إحساسًا أقرب لسجن عسكري حقيقي وليس مجرد مرحلة عابرة داخل لعبة رعب.
أما الحطام المشتعل والنيران المنتشرة في الخلفية فتؤكد على ما يبدو أن الجزيرة تعرضت للهجوم قبل بداية الأحداث الفعلية، ما يعني أن كلير ستستيقظ وسط الكارثة مباشرة دون تمهيد طويل وممل أو تكرار حرفي لما شاهدناه في الجزء الأصلي.
وبصراحة، بعد هذا العرض القصير فقط، أصبح من السهل فهم لماذا يعتبر كثيرون أن Resident Evil: Veronica لن تكون مجرد ريميك جديد ينضم لأقرانه، وإنما الحلقة التي كانت ناقصة فعلًا لإعادة ذكريات وأحدث الحقبة الكلاسيكية بالكامل داخل المحرك الثوري RE Engine.

ماهر ميسرة
“صحفي متخصص في الإعلام الإلكتروني ومحرر تقني بـ VGA4A. يجمع بين شغفه الممتد لألعاب الفيديو منذ التسعينات وخلفيته الأكاديمية (ماجستير في التاريخ والجغرافيا) لتقديم تحليل معمق ونظرة ثاقبة لتطور صناعة الألعاب. خبير في صياغة المحتوى المتوافق مع معايير البحث وتحويل الخبر التقني إلى رؤية تحليلية شاملة.”
– العاب – يلا لايف




