كل ما نعرفه حتى الآن عن State of Decay 3.. أكبر قفزة في تاريخ السلسلة؟ – العاب – يلا لايف

أجعلنا مصدرك الأخباري المفضل
عادت State of Decay 3 إلينا مجددًا خلال Xbox Games Showcase 2026 بعد أن راودنا القلق حولها، عبر استعراض مزج بين أسلوب اللعب والسينمائية، وركز على أساليب المواجهات وعناصر البقاء الجماعية وسط عالم دمره وباء طاعون الدماء.
ويمكننا القول أن جماهير State of Decay، انتظرت سنوات طويلة لرؤية الجزء الثالث بشكل حقيقي، وبعد استعراض اللعب الأخير بدأنا نحصل أخيرًا على صورة أوضح لما تطوره Undead Labs. ومن خلال تصريحات المطورين، إضافة إلى انطباعات بعض المشاركين في نسخ ألفا التجريبية، يبدو أن الفريق تقد تجاوز في فكرته مجرد إنتاج نسخة محسنة من State of Decay 2، ويظهر عزمًا أنها ينوي إعادة تصميم التجربة من جذورها.
ما رصدناه أيضًا أن تركيز المطور هذه المرة ينصب على تجنب أخطاء الجزء الماضي الذي لم يحظى بتقييمات جيدة أو نجاح نقدي، وكذلك الزخم الكافي، وتدارك ذلك جيدًا في الجزء الجديد. فهناك مؤشرات قوية أن اللعبة هذه المرة لا تدور فقط حول قتل المزيد من الزومبي، وإنما حول بناء مجتمع كامل يستطيع الاستمرار في عالم يتغير باستمرار، سواء كنت تلعب منفردًا أو مع أصدقائك.
أهم عيوب State of Decay 2 التي ساهمت تحجيم نجاحها

- مشاكل التقنية وكثرة الأخطاء البرمجية، تتمثل في اختفاء جثث الناجين بعد موتهم وضياع عتادهم، أو اختفاء واجهة المستخدم فجأة.
- مشاكل فيزيائية المركبات، وتعلق السيارات بالصخور الصغيرة أو الحواجز بشكل غير منطقي.
- ظهور الزومبي المفاجئ أمام اللاعب أو داخل الجدران.
- عانت اللعبة من عدم استقرار الأداء وهبوط الفريمات عند القيادة السريعة أو وسط الحشود.
- التكرار والملل في المراحل المتقدمة من خلال المهمات الروتينية، حيث بعد ساعات من اللعب، تتحول اللعبة إلى تكرار مستمر للبحث عن الموارد (طعام، دواء، مواد بناء) وتأمين القواعد.
- تكرار القتال وأسلوب مواجهة حشود الزومبي العادية لا يتطور كثيراً بعد الساعات الأولى ويصبح روتينًا قاتلًا.
ترابط أكثر وكل لاعب يختار طريقه

أكثر تغيير سيشعر به اللاعبون مباشرة يتعلق بنظام اللعب التعاوني، ففي State of Decay 2 كان جميع أعضاء الفريق مرتبطين بصاحب الجلسة، وإذا ابتعد أحدهم لمسافة كبيرة يتم سحبه تلقائيًا إلى مكان المضيف. هذه كانت من أكثر النقاط التي تعرضت للانتقاد طوال عمر اللعبة.
أما في State of Decay 3، فقد أكدت Undead Labs أن هذا القيد اختفى بالكامل. حيث يمكن لما يصل إلى أربعة لاعبين التجول بحرية في أنحاء الخريطة دون أي حدود للمسافة، وهو ما يسمح بتقسيم الأدوار بصورة طبيعية. أحد اللاعبين يستطيع إدارة القاعدة، بينما يخرج الآخر للبحث عن الموارد، ويتولى ثالث تنفيذ المهام، في الوقت الذي يستكشف فيه الرابع مناطق بعيدة تمامًا عن بقية الفريق.
هذا التغيير وحده يجعل التعاون أقرب إلى عالم حي نابض بالحياة وتشعر في داخله بالترابط، وليس مجرد مجموعة شخصيات تتحرك داخل دائرة صغيرة.

أكد المخرج الإبداعي Kevin Patzelt أن مساحة العالم الجديد تعادل تقريبًا أربعة أضعاف خريطة واحدة من State of Decay 2. مساحة ضخمة وطموحة بكل صراحة، لكن دعونا لا نتحمس ونجري وراء الأحجام الفارغة، لأن الرقم وحده لا يحكي القصة كاملة. إذًا ما يخبيء لنا المطور؟
هذه المرة ستكون الخريطة مفتوحة منذ البداية، مع إمكانية الوصول إلى معظم مناطقها دون قيود تقلل من حريتك في التجول، وهو ما يمنح اللاعبين حرية اختيار اتجاه توسعهم، بدل الالتزام بمسار محدد كما اعتدنا في ألعاب البقاء التقليدية.
الألعاب المفتوحة أصبحت تعاني كثيرًا من الفراغ أكثر من صغر الحجم، وعدد معتبر من اللاعبين يتفق مع هذا الطرح، وقد لاحظنا ذلك بأنفسنا من خلال مراجعاتنا للعديد من العناوين الضخمة سابقًا. لكنني أرى أن الأهم ليس في كبر المساحة، وإنما أن يكون لكل منطقة سبب حقيقي يدفعك لزيارتها وتفقدها والبحث في أرجائها.
مجتمع واحد يتشاركه الجميع

واحدة من أكبر الإضافات تتمثل في مفهوم Shared World كما وصفه المطور. بدل أن يحتفظ كل لاعب بقاعدته الخاصة كما كان يحدث سابقًا، أصبح الفريق بأكمله يعمل داخل مجتمع واحد، ويشترك في الموارد والمخزن والمركبات، وحتى تقدم القصة.
أي لاعب يستطيع تسجيل الدخول في وقت مختلف، واستكمال تطوير المجتمع نفسه دون الحاجة لوجود جميع أعضاء الفريق. هذا الأمر يذكرني بنظام لعبة ARC Raiders إن لم أكن مخطئًا.
وبشكل عام فإن هذه الفكرة تجعل التقدم جماعيًا، وتمنح جلسات اللعب الطويلة معنى أكبر، خصوصًا للمجموعات التي تلعب بشكل مستمر، وحتى ثلاث قواعد داخل المجتمع نفسه. بل حتى إدارة القواعد أصبحت أكثر مرونة أيضًا.
يمكن للمجتمع إنشاء ثلاث قواعد مستقلة، وكل قاعدة تستوعب حتى 12 ناجيًا، ليصل الحد الأقصى إلى 36 شخصية قابلة للعب. فكل قاعدة يمكن تخصيصها لمهمة مختلفة، مثل:
- إنتاج الطعام والمياه.
- تصنيع الذخيرة والمتفجرات.
- توفير الوقود والموارد الصناعية.
- دعم الاستكشاف والعمليات البعيدة.
ورغم ذلك، لم يجبر المطورون اللاعبين على هذا الأسلوب. فإذا كنت تفضل التجربة الكلاسيكية، فيمكن الاكتفاء بقاعدة واحدة وعدد محدود من الناجين الآخرين، سواء أثناء اللعب الفردي أو الجماعي.
الزومبي لم يعد مجرد أعداء ينتظرونك

أحد أبرز الأنظمة الجديدة يحمل اسم Plague Nests، وهذه الأعشاش ليست نقاطًا ثابتة للقضاء عليها، بل كيانات تتطور بمرور الوقت، ولكل منها سلوك مختلف.
بعضها ينتشر بسرعة داخل العالم، وبعضها يتحول إلى منطقة شديدة الخطورة يصعب اقتحامها، بينما يمتلك بعضها أنماطًا مختلفة في مهاجمة المستوطنات.
بما معنى أن العالم لا ينتظر اللاعب حتى يتحرك. إذا تجاهلت التهديدات لفترة طويلة، فقد تجد مجتمعك يواجه نتائج ذلك لاحقًا، وهي فلسفة تذكرنا بأفضل لحظات State of Decay 2، لكنها تبدو أكثر عمقًا في الجزء الجديد.
القتال حصل على تطوير طال انتظاره

نظام الاشتباكات لم يعد كما كان، وهو محور التغييرات الكبيرة الذي وعد بها المطور، فقد أصبح لدى الشخصيات نوعان من هجمات القتال القريب، سريعة وقوية، بدل الاكتفاء بزر واحد كما في الجزء السابق.
هذه التكتيكات وإن كانت بسيطة، فإنها تمنح اللاعبين خيارات أكبر أثناء مواجهة المجموعات الكبيرة، خصوصًا مع اختلاف سلوك أنواع الزومبي. حتى الأعداء العاديون لن يتحركوا بالطريقة نفسها، فدرجة تحلل الجثة أو امتلاكها لدروع مؤقتة يغيران أسلوب المواجهة، وهذه التفاصيل الصغيرة ستكون من أكثر العناصر تأثيرًا أثناء اللعب الفعلي.
الأسلحة أصبحت تعكس عالم ما بعد الكارثة
بدل العثور على أسلحة جاهزة كما اعتدنا وبعيدًا عن الابتذال المعتاد في ألعاب الزومبي أو الألعاب الجماعية عمومًا، يعتمد الجزء الجديد على ما يسميه المطورون Maker Culture، وفكرتها بسيطة للغاية ومقنعة في انفس الوقت، لأن كل شيء تقريبًا تعرض للتلف أو التقادم، لذلك أصبح الناجون يعيدون تصنيع الأدوات باستخدام القطع المتوفرة.
وأحد الأمثلة على ذلك، هو أنك قد تجد منجلًا أضيفت إليه شفرة مسننة، أو سلاحًا جرى تدعيمه بقضبان حديدية لزيادة الضرر، مقابل استهلاك أكبر لقدرة التحمل. هذا النظام يمنح الأسلحة شخصية مختلفة، ويجعلها جزءًا من رحلة البقاء نفسها، وليس مجرد أرقام للإحصائيات.
الاستكشاف أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى
أكد فريق التطوير أن البحث عن الموارد ما زال يمثل قلب التجربة، وقد ذكرنا سابقًا أن اللعبة ستدعم الاستكشاف والعمليات البعيدة. لكن المناطق الأخطر أصبحت تمنح مكافآت أفضل، خصوصًا أعشاش Plague Nests التي تبقى لفترات طويلة دون أن يقترب منها أحد.
العلاقة بين المخاطرة والمكافأة تبدو أوضح هذه المرة بل وأكثر منطقية، وهو عنصر هام تحتاجه ألعاب البقاء للحفاظ على الاثارة والحماس والفضول طوال ساعات اللعب.
اقرأ أيضًا.. اختبارات الألفا للعبة State of Decay 3 تنطلق الشهر المقبل..يمكن التسجيل للتجربة الآن
هل يمثل الجزء الثالث التطور الذي انتظرته السلسلة؟
بعد متابعة كل ما كُشف حتى الآن، أعتقد أن أكبر إنجاز تحاول Undead Labs تحقيقه هو زيادة في أعداد الزومبي وتحسين ذكائهم وقيمة العالم المفتوح والاستكشاف وكذلك تحسين الرسوم، وفوق ذلك التخلص من القيود التي صاحبت State of Decay 2 لسنوات.
اللعب التعاوني الحر والعالم المشترك، وتعدد القواعد، وتطور المخاطر التي ستواجهها بصورة ديناميكية وآليات مبتكرة وذكية، كلها تغييرات تمس جوهر التجربة نفسها.
يبقى التحدي الحقيقي عند الإطلاق في 2027، لأن تنفيذ هذه الأفكار تقنيًا سيكون أصعب بكثير من عرضها في المقاطع الدعائية وسماع آراء بعض اللاعبين المحظوظين في تجربتها. لكن إذا نجح الاستوديو في تحقيق هذا التوازن، فقد نشاهد أخيرًا الجزء الذي كانت السلسلة تطمح إليه منذ بدايتها، وقد تصبح واحدة من أهم ألعاب الزومبي التعاونية على الاطلاق.
تذكير بأن لعبة State of Decay 3 ستصدر رسمياً في عام 2027. ستتوفر اللعبة عند إطلاقها على منصات الجيل الحالي PlayStation 5، وXbox Series X|S، والحاسب الشخصي (عبر متجر Steam و Xbox on PC).
المصادر: موقع اكسبوكس – مواقع الكترونية متنوعة – شبكات التواصل الاجتماعي
ماهر ميسرة
“صحفي متخصص في الإعلام الإلكتروني ومحرر تقني بـ VGA4A. يجمع بين شغفه الممتد لألعاب الفيديو منذ التسعينات وخلفيته الأكاديمية (ماجستير في التاريخ والجغرافيا) لتقديم تحليل معمق ونظرة ثاقبة لتطور صناعة الألعاب. خبير في صياغة المحتوى المتوافق مع معايير البحث وتحويل الخبر التقني إلى رؤية تحليلية شاملة.”
– العاب – يلا لايف




